محمد بن محمد حسن شراب
181
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 474 ) ونطعنهم حيث الكلى بعد ضربهم ببيض المواضي حيث ليّ العمائم لا يعرف قائله . والكلى ، جمع كلية ، أو كلوة ، والمواضي : السيوف . وليّ : مصدر لوى العمامة على رأسه ، أي : لفّها ومكان لفّ العمامة هو الرأس . وأنشدوه على ندرة إضافة « حيث » إلى المفرد ، فتكون حيث بمعنى مكان ، وليّ ، مجرور بإضافة حيث إليه . وفي خزانة الأدب ج 6 / 553 ، بحث ضاف حول هذا البيت . وانظر [ شرح المفصل ج 4 / 90 ، والهمع ج 1 / 212 ، والأشموني ج 4 / 65 ] . ( 475 ) شغفت بك اللّت تيمتك فمثل ما بك ما بها من لوعة وغرام لا يعرف قائله . وأنشده السيوطي شاهدا على حذف ياء « التي » وكسر ما قبلها . مثال « اللّت » كما في البيت . ويظهر أن هذا الحذف لضرورة الوزن ، في النطق فقط ولو رسمت الياء لكان أحسن . [ الهمع ج 1 / 82 ] . ( 476 ) قلب من عيل صبره كيف يسلو صاليا نار لوعة وغرام منسوب لرجل من طي ، وأنشده السيوطي شاهدا لوقوع الجملة الطلبية خبرا فقوله : قلب : مبتدأ خبره ( كيف يسلو ) . [ الهمع ج 1 / 96 ، والدرر ج 1 / 73 ] . ( 477 ) فما أنت من قيس فتنبح دونها ولا من تميم في اللّها والغلاصم البيت للفرزدق ، من قصيدة يهجو بها جريرا . وقيس وتميم : قبيلتان ، وصرفهما على معنى الأب ، وقيس ، إذا كانت مؤنثة ، يجوز صرفها ، لأنه ثلاثي ساكن الوسط مثل ( هند ) واللّها : جمع لهاة ، وهي لحمة حمراء في الحنك معلقة على عكدة اللسان ، أو هي القطعة اللحمية المطبقة في أقصى سقف الفم . والغلاصم : جمع مفرده الغلصمة ، وهو الموضع الناتئ في الحلق ، وقيل : اللحمة التي بين الرأس والعنق ، وقيل غير ذلك - ولا تخرج اللها والغلاصم عن منطقة الرأس والعنق . ولكن الحكم بأيها هي اللهاة ، أو الغلصمة تحتاج إلى عالم بالتشريح . والشاعر مثّل باللها والغلاصم لأعالي القوم وجلّتهم . ولذلك جاءت رواية أخرى للبيت على النحو التالي : ( 478 ) وما أنت من قيس فتنبح دونها ولا من تميم في الرؤوس الأعاظم والبيت أنشده سيبويه شاهدا على النصب بعد الفاء ( فتنبح ) لأنها مسبوقة بنفي ، وفي